جلسه ۱۲
13تلمیذ: انّ الروایات الدّالة علی استحباب المشی، إنّ أقصی ما یمکن أن یستفاد منها هو الاجزاء، یعنی فیما إذا ذهب الانسانُ ماشیاً یجزیه هذا الحج عن حِجّة الاسلام؛ و إمّا أنه یجب علیه. اما انها لیست الراحله شرطا لللاستطاعه هذا ممکن ان یکون غیر مستفاد من الروایات؟!
الأُستاد: لا، المقصود إنه اذا إستَدَلنا علی هذا بهذا الشّکل، نحن نقول: لم یکن فی الرّوایه ذکرٌ من وجود الرّاحلة أو عدم وجودها، و إنمّا الرّوایات ذکرت الاستطاعه بنحو کلّیً و مطلقٍ، مثلاً اذا نذر شخصٌ بنحو مطلقٍ، أن مِشی، الامام یقول: هذا الحجّ یجزی عن حجّة الاسلام، سواء عنده راحلة أو لا تکون عنده راحله، هاهنا نقول: اذا [کانت الراحلة شرطٌ لحصول الاستطاعة و] کان الشخص مثلاً ینذر الحجّ بالمشی بدون أن تتحقّق له الاستطاعة، کیف یقبل اللَه تعالی منه هذا الحجّ؟!
تلمیذ: لأنّه حجّ طبقا لنذره.
الأُستاد: نعم، لکن حجّ بدون الاستطاعة، لا، اذا لم یکن مستطیعاً فلا یکون الحجّ واجباً.
التلمیذ: ربمّا یوجد هنا مقامان: مقامُ اصل وجوب الحجُ بالنسبة له، و فی اصل وجوب الحجّ علیه، لا یجب علیه أن یتحرّک للحجّ اِلّا أن تکون له راحلة، لکنّه أذا لم تکن لدیه راحلة و لم یکن الوجوب متحقّقاً فی ذمّة لکنه ضَرَبَ ماشیاً، هذا یجزیه عن حجّة الاسلام!
الاستاد: هل بدون الاستطاعة و بدون تحقّق الاستطاعة، اللَه تعالی یقبل عنه هذا الحجّ و یجزی؟!
التلمیذ: نعم.
الاستاد: علی هذا، فالروایات الّتی تقول: إنَّ شرط الحجّ هو الإستطاعة و هی الزاد و الّراحلة، کیف نطبّق هذا الروایات علی هذا القول؟
و علی هذه الرّوایات، أنّه حَجَّ بدون حصول الاستطاعة، و إذا لم تحصل الاستطاعة، فلایکون الحجُّ واجیا علیه، مثل أنَّه اذا لم یحضر وقت الزّوال و صلّی الشخّصُ الظُّهر قبل وقت الوال، أ فهذه الصّلاة تکون مُجزیاً؟! فالراحلة نفس الشّئ! [أی] الراحلة تکون شرط الإستطاعة و إذا لم یحصل هذا الشّرط، فالشّخص الّذی یحجّ عشرین مرّةً و هو غیر مستطیع، اذا لم یکن مُستطیعاً فلا یکون هذا الحجّ هو حجّة الاسلام وإن یترتب علیه الثّواب. نعم، ما فیه مشکلٌ و یترتب الثواب عن هذا الحجّ، فالبحث هو حصول الاستطاعة شرطٌ للوجوب و اذا لم یکن الحجّ واجباً فلا یُجزیه عن حجّة الاسلام.

