
شرح خطبه مصنّف (1)
مباحث مقدماتی
حضرت آیةالله حاج سید محمدمحسن حسینی طهرانی قدّس الله سرّه، در اولین جلسه از مجموعه دروس شرح منظومه حاج ملاهادی سبزواری، که به شرح مبانی حکمت و فلسفه با نگاهی عمیق و نگرش ورای علوم نظری پرداختهاند، در ابتدا برخی مقدمات را مانند وجود و عدم، علت و معلول و ... برای شروع مطالعه فلسفه و حکمت توضیح میدهند. ایشان در ادامه به توضیح و تبیین اشعار مرحوم حاجی سبزواری میپردازند. فرق ادراک حکیم با غیر حکیم، معانی مختلف عقل، بازگشت خوبیها به پروردگار و معنای هبه، برخی از مباحث این بخش میباشند. در بخش دیگری از این درس به تبیین معنای «مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ» پرداخته و مراد از بساطت و وحدت حقه حقیقیه را روشن مینمایند. در پایان و قبل از شروع به تطبیق متن منظومه به مبانی وحدت و کثرت در فلسفه و جایگاه تشکیک یا تشخص وجود میپردازند.
شرح خطبه مصنّف (1)
3فغايات حركاتهم واهية و همية و أغراض طلباتهم وانية ونيّة. « 15 » فتباً لهمتهّم المنحطّة و شيمتهم الرّاضية بأدون خطّة. ﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾1. أفحسبوا أن يتركوا سدى و لم يستعقبه يومهم غدا؟! هيهات هيهات ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖ﴾2.
[سبب تألیف الکتاب نظمًا و شرحًا]
و إنّي لمّا رأيت الحكمة نسجت عليها عناكب النسّيان، و نبذ شخصها مع سُودده في زاوية الخمول و الهجران، و هو كسلطان رعاياه طغوا عليه، و صلاحهم في اللّجاء إليه، سيّما العلم الإلهي الذّي له الرئاسة الكبرى على جميع العلوم، و مثله كمثل القمر البازغ في النّجوم، فالتجأت إلى الله تعالى، و لُذتُ بفنائه، و تعلقت بذيل سخائه فأجدت قراح سعيي و أجلت قداح رائي، و خضت في بحر التفكّر و غصت لاستخرج شيئاً من الدر. فألهمت أن أكسي ملاحٍ المطالب العالية بحلل النّظم، حثّاً لأولي الأذواق السليمة، وترغيباً لذوي الأشواق المستقيمة، لما هو مشاهد من الشّوق الوافي و التّوق الكافي إلى النّظم في الطّبع الصافي.
فنظمت تلك اللئالي في سلك القوافي. فجاءت المطالب العالية كملوك متوج بتيجان التقفية هاماتها، وإن كانت أكسية التعابير، ولو بالنثر، قاصرة عن قاماتها.
ألا إن ثوباً خيط من نسج تسعةٍ *** وعشرين حرفا عن معاليه قاصرٌ! نعم، البحر لا يسعه الجرّة، و أين الأرض السّفلى من المجرّة، و الثّرى من الثّريا، والعقب من المحيا، والقطرة من الدّاما، و ذّرة الهباء من الدّرة البيضاء!
ثم إنّه لمّا برز و لم يَخْلُ عن إغلاق لازم لنظم المطالب، و إن لم يَخلَ ذو اللّب هذا من المثالب، شرحته شرحاً يذلّل صعابه، و يكشف عن وجه الأسرار نقابه، متجنباً عن الإطناب، مخافة ملالة الأصحاب، ملتزماً وفور جامعيّة المسائل و احتوائه على الدلائل.
فهلمّوا إلىٰ هذا الرجز و المعنى المبسوط باللّفظ الموجز؛ و احفظوا هذا النّظم الفذّ الذّي يطرب الأسماع و تلذّ، احتذاء بالعقول حذو القذّ بالقذ لتظفروا بمعرفة جودة النظام الصّادر من جود الوجود التّام، بل فوق التمّام. و عليكم بهذا النّثر الرفيع الرافع الطائر عقاب معناه البارع على أوجِ بحضيضه النّسر الواقع فوق السّماء السابع ليجمع فيكم بفرائد فوائده تناثر لئالي الوجود، و يبلغكم المقام المحمود، بعون الله الملك الودود.
- . سوره حجر(15) آیه 3.
- . سوره عنکبوت(29) آیه 5.
